مع التقدم في السن، تنخفض احتياجات الجسم من الطاقة نتيجة لعدة عوامل، منها:
- انخفاض الكتلة العضلية.
- انخفاض معدل الأيض الأساسي (BMR) بنسبة تتراوح بين 10% – 15% بعد سن الخمسين.
- تغيرات في تركيب الجسم مثل زيادة الدهون وانخفاض الماء.
- قلة النشاط البدني.
ورغم انخفاض احتياج الطاقة، فإن الحاجة إلى العناصر الغذائية الأساسية تبقى مهمة، بل قد تزداد أهمية بعضها للحفاظ على الصحة العامة.
الدهون الصحية: ينصح كبار السن بالتركيز على تناول الدهون غير المشبعة مثل:
- الزيوت النباتية (زيت الزيتون، زيت الأفوكادو).
- المكسرات والبذور.
- الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة.
هذه الدهون تساعد في:
- تقليل الالتهابات.
- تحسين صحة القلب.
- خفض الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة الكوليسترول الجيد (HDL)
في المقابل، يجب تقليل تناول الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، لأنها ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
الكربوهيدرات المعقدة: تُعد الكربوهيدرات مصدرا مهما للطاقة، ولكن يجب اختيار الأنواع الصحية منها، مثل:
- الحبوب الكاملة مثل القمح الكامل، الشوفان، الأرز البني
- البقوليات مثل العدس، الفاصوليا، الحمص.
- الخضروات والفواكه الطازجة أو المجففة بدون سكر مضاف.
هذه الأطعمة غنية بالألياف، وتساعد في:
- تحسين الهضم.
- تنظيم مستويات السكر في الدم.
- تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب.
- تنعش وتغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم المعوي).
البروتين: يُعد البروتين عنصرا غذائيا أساسيا لكبار السن، إذ يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية، ويقلل من خطر الإصابة بالساركوبينيا (فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر). توصي الدراسات بأن يتناول كبار السن ما بين 1.0 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، وقد يحتاج البعض إلى أكثر من ذلك حسب النشاط البدني والحالة الصحية.
نقص البروتين قد يؤدي إلى عدة مشكلات صحية، منها:
- ضعف العضلات وزيادة خطر السقوط.
- تأخر التئام الجروح.
- ضعف المناعة.
- احتباس السوائل (الوذمة).
- مشاكل في الجلد مثل الأكزيما.
- فقدان الشعر وهشاشة الأظافر.
- زيادة خطر الإصابة بالكسور.
كما أن نقص البروتين قد يترافق مع نقص بعض الفيتامينات، خصوصا فيتامينD ، الذي يلعب دورا مهما في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على كثافة العظام. ومع التقدم في العمر، تقل قدرة الجسم على إنتاج فيتامين D من الشمس، لذا يُنصح بتناوله من خلال الغذاء أو المكملات.
أما بالنسبة للمعادن، فإن الحديد ضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء ونقل الأكسجين، ويجب مراقبة مستوياته لتجنب فقر الدم. أما الكالسيوم، فرغم أهميته في تقوية العظام، فإن تناوله وحده لا يكفي لمنع فقدان الكتلة العظمية، فالنشاط البدني المنتظم، خاصة التمارين التي يتم فيها حمل وزن الجسم مثل المشي أو صعود الدرج، هو العامل الأساسي في الحفاظ على صحة العظام والوقاية من هشاشتها.
