التواصل مع الأشخاص الأكبر سناً
| الصندوق رقم 1 سالم هو أحد الأشخاص في صالة الألعاب الرياضية/الجيم ويبلغ من العمر 74 عاما. لقد انضم مؤخرا، وأنت تعلم أنه يعاني من إعتام عدسة العين في عينه اليمنى مما يتسبب في ضبابية الرؤية.أثناء حصة التمارين الجماعية لكبار السن، يمكنك استخدام التقنيات التالية للتغلب على حاجز الرؤية الذي يعاني منه سالم:خاطب سالم بإسمه بشكل متكرر لتوجيه انتباهه إليكاستخدم التعليمات الشفهية لشرح كل تمرين ببطء وكررها عند الحاجةاستخدم تدابير السلامة مثل الكراسي للتمسك بها والحصائر لمنع الإصابة إذا فقد سالم توازنهالتحرك بشكل متكرر في صالة النادي الرياضي للتواجد بالقرب من سالم إذا احتاج إلى المساعدةاسأل سالم بشكل متكرر عما إذا كانت التعليمات واضحة أو يحتاج إلى أي مساعدة |
قد يكون التواصل مع كبار السن أمرا صعبا بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر في الحواس، مثل الرؤية والسمع، لذلك يجب أن يكون مدربو اللياقة البدنية على دراية بحدوث مثل هذه التغييرات لدى الأشخاص الأكبر سنا، فإذا كانت هناك مشاكل حسية، فيجب تعديل تعليمات التمرين وطريقة تقديمه للاعتماد على حواس أخرى تعمل بشكل أفضل. تم تسليط الضوء على مثال في الصندوق رقم 1.
الجدير بالذكر، أن كبار السن لديهم قدرة منخفضة على تثبيط المنبهات المشتتة للانتباه لذلك، من الضروري الحد من عدد المشتتات أثناء ممارسة التمارين الرياضية لمساعدة الأشخاص الأكبر سنا على التركيز أثناء الجلسة.
احذر:
من استخدام لغة الاطفال عند التواصل مع كبار السن، على افتراض أنهم يعانون من عجز حسي وضعف إدراكي، إذ تعتبر هذه الطريقة في التحدث متعالية وتشير إلى السلبية فيما يتعلق بالحالة الجسدية والمعرفية لكبار السن، ويمكن أن تؤثر أيضا على احترام الذات.
احرص عند التواصل مع كبار السن على ما يأتي:
- تنفيذ مبدأ “الحضور والاستماع والاستجابة المتعاطفة”، هذه الطريقة في التواصل سوف تمكن مدرب اللياقة البدنية من فهم كلمات ومشاعر الشخص.
- شرح طريقة إجراءات التمرين ببطء.
- تكرار التعليمات بأشكال مختلفة، باستخدام الألفاظ ومن خلال الأداء.
- اتباع وتيرة أبطأ عند تعليم تمارين جديد، ويجب إعطاء الأشخاص الأكبر سنا الفرصة للتعلم بالسرعة التي تناسبهم للتكيف مع التعلم البطيء للمعلومات الجديدة.
من بين التقنيات المهمة التي يمكن استخدامها لتحسين قدرة كبار السن على ممارسة التمارين الرياضية والالتزام بها، ربط نتائج التمارين الرياضية بالتحسينات الوظيفية واستخدام لغة مألوفة للمتدرب. فقد لا يكون الأشخاص الأكبر سنا مهتمين بزيادة قوة وحجم العضلات، ولكنهم سيكونون مدفوعين للحفاظ على الاستقلالية في الحياة اليومية وتجنب المرض. في الصندوق رقم 2 مثال على ذلك.
| الصندوق رقم 2 سلمى امرأة تبلغ من العمر 68 عاما وقد انضمت مؤخرا إلى صالة الألعاب الرياضية. لقد صممت لها برنامجا فرديا للتمارين الرياضية وتريد شرح التمارين الرياضية لها في أول جلسة معها.أنت تشرح لها تمرين إطالة عضلات الفخذ الخلفية – المأبضية وتقوم بالتمرين أمامها. تسألك عن فائدة هذا التمرين. هنا يمكنك الإجابة بطريقتين:هذا التمرين سوف يزيد من مرونة العضلات المأبضية لديكِسيعمل هذا التمرين على زيادة حركة ساقكِ ويساعدكِ في المهام الوظيفية مثل ارتداء وربط أربطة حذائكِستكون الإجابة 2 أكثر إفادة لسلمى وستساعدها على ربط التمرين بالحفاظ على الاستقلالية |
يُعد تعزيز التفاهم وإشعار كبار السن بالراحة من العناصر الأساسية في التواصل الفعّال معهم، إذ يسهم بناء علاقة قائمة على التفاهم في تشكيل نظرة إيجابية لديهم تجاه ممارسة التمارين الرياضية، مما يثري تجربتهم ويزيد من تقبّلهم لها. كما أن الاستماع بانتباه وإظهار التعاطف يساهمان في ترسيخ علاقة متينة، ويؤثران بشكل إيجابي على مدى التزامهم بالتمارين واستمتاعهم بها.
المعوقات و الدوافع لممارسة الرياضة
تُعد معرفة المعوقات (المحددات أو الحواجز) والدوافع المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية والنشاط البدني أمرا بالغ الأهمية لمدربي اللياقة البدنية الذين يعملون مع هذه الفئة. إذ من الممكن أن تكون هذه العوامل داخلية (نابعة من المُتدرِّب نفسه) أو خارجية (مرتبطة بالبيئة المحيطة بالمُتدرِّب). ومن الضروري أن يتم التحقيق في هذه العوائق والدوافع بشكل فردي لكل متدرب، ليتمكن المدرب والمُتدرِّب من التعاون في التغلب على العوائق قدر الإمكان، واستثمار الدوافع لتعزيز الإقبال على ممارسة التمارين الرياضية والالتزام بها. وقد حددت الأبحاث في مجال النشاط البدني والشيخوخة العديد من العوائق والدوافع لممارسة الرياضة، وقد تم تسليط الضوء في الجدول (16) على الحواجز والدوافع الأكثر شيوعا التي تم تحديدها من هذه الدراسات.
جدول رقم (16) المعوقات والدوافع لممارسة الرياضة والنشاط البدني لدى كبار السن
| المعوقات (الحواجز) | المحفزات (الدوافع) |
| سوء الصحة والألم | الفوائد الصحية |
| البيئة | البيئة |
| عدم المعرفة بكيفية أداء التمرين | معرفة الفوائد |
| نصائح من المتخصصين في الرعاية الصحية | مستويات النشاط البدني السابقة |
| التكلفة | الدعم الاجتماعي |
| مستويات النشاط البدني السابقة | مستويات الاستمتاع واختيارات التمارين الرياضية |
| الالتزامات العائلية | الكفاءة الذاتية |
| التفاعل الاجتماعي | |
| الموسيقى |
جدول رقم (17) معوقات النشاط البدني وكيفية التغلب عليها
| البدائل المقترحة | العوائق |
| تمارين توازن تدريجية ومراقبة البيئة (البدء بالتمرينات من الجلوس على الكرسي) | الخوف من الإصابة أو السقوط |
| تقسيم التمارين على فترات قصيرة (خفض الشدة زيادة المدة) | الشعور بالتعب |
| أنشطة جماعية، وضع أهداف واقعية، إشراك الأسرة والاصدقاء | قلة الدافعية |
| تعديل التمارين وفق التوصيات الطبية | الأمراض المزمنة |
| استخدام الأدوات المنزلية، المشي في الممرات أو الساحات، الكراسي … | عدم توفر المكان أو الأدوات |
أهمية بيئة التمرين
تعتبر بيئة ممارسة التمارين الرياضية من أهم العوامل التي يمكن أن تحدد مدى التزام كبار السن بممارسة التمارين الرياضية. فمثلا، تعد إمكانية الوصول إلى مرفق اللياقة البدنية أحد أهم الجوانب البيئية التي يجب مراعاتها عند جذب الأشخاص الأكبر سنا إلى مرفق اللياقة البدنية. وبالنسبة لكبار السن، فأن إمكانية الوصول إلى الأجهزة وعدم الاضطرار إلى الانتظار لفترة طويلة هو واحد من العوامل المهمة التي يمكن أيضا أن تمنعهم أو تدفعهم للمشاركة.
تذكير:
- يجب أن تكون بيئة التمرين جيدة التهوية.
- يجب تنظيم درجة الحرارة لتجنب ارتفاع درجة حرارة الغرفة، إذ يمكن أن يكون لارتفاع درجة الحرارة تأثير سلبي على الأداء البدني.
- لاستيعاب التغيرات المرتبطة بالعمر في الرؤية، يجب أن يكون لمنشأة التمارين الرياضية أرضيات وجدران لا تنتج وهجا.
- يجب أن تكون العلامات المرئية مطبوعة بخط كبير.
- يفضل استخدام الألوان الزاهية الدافئة.
- تجنب استخدام السلالم المرتفعة جدا.
- تجنب الأرضيات ذات النقوش.
المسؤولية وواجب الرعاية
يُعتبر كبار السن فئة معرضة للخطر، ويجب على مدربي اللياقة البدنية أن يكونوا على دراية بمستوى المسؤولية المتزايد المرتبط بالعمل مع هذه الفئة العمرية. ستساعد إجراءات السلامة والطوارئ في تقليل أخطار الإصابات المرتبطة بالتمارين الرياضية وزيادة ثقة المُتدرِّبين الأكبر سنا في ممارسة التمارين الرياضية.
من الجوانب المهمة التي يجب مراعاتها لتجنب خطر السقوط:
- يجب تركيب أرضيات ماصة للصدمات.
- يجب أن يكون مدرب اللياقة البدنية منتبها وعلى دراية تامة بعلامات الدوخة وفقدان التوازن.
- يجب وضع إجراءات الطوارئ وتدريب الموظفين على التصرف في أي حالة طوارئ، ويشمل ذلك الإنعاش القلبي الرئوي وكيفية المساعدة في السقوط بأمان.
