الدرس Progress
0% مكتمل

ذكرنا سابقا أن الطريقة الأكثر شيوعا لتحديد ومراقبة شدة التمرين أثناء الجلسة التدريبية هي بالاعتماد على معدل نبضات أو ضربات القلب، إلا أن مراقبة نبض القلب يحتاج إلى وجود أداة أو جهاز يرصد نبضات القلب خلال التمرين، وقد يتعذر في بعض الأحيان وجود مثل هذه الأدوات أو الأجهزة، لذلك هناك طرق أخرى تمكَّننا من مراقبة شدة التمرين وتحديد مدى صعوبته على المُتدرِّب، وهي مرتبطة بارتفاع معدل نبض القلب أيضا، لذلك فهي مؤشر جيد على التغير في معدل نبض القلب أثناء التمرين، ونذكر منها:

  • اختبار الكلام لتحديد شدة التمرين

يعد من أسهل الطرق للتعرف على مدى مناسبة الشدة المستخدمة في التدريب، وذلك من خلال ملاحظة قدرة المُتدرِّب على الكلام:

  • إذا كان المُتدرِّب لا يستطيع التقاط أنفاسه ولا يستطيع الكلام بنطق عبارات كاملة، فقط يتفوه بعض كلمات، فهذا يعني أن الشدة مرتفعة وعليه أن يخفض من شدة النشاط، إذا كان الهدف الاستمرار في النشاط.
  • إذا كان المُتدرِّب قادرا على الكلام بصوت مرتفع والغناء بأعلى صوته وبملء رئتيه، فهذا يعني أن الشدة المستخدمة في النشاط منخفضة جدا، وعليه زيادة الشدة ليجني المُتدرِّب الفوائد المرجوة من النشاط، ولكن دون المبالغة في الشدة.
  •  مستوى الجهد البدني الذي يسمح للمتدرب بأداء التمرين مع زيادة ملحوظة في معدل ضربات القلب والتنفس، لكنه لا يصل إلى مرحلة الإجهاد الشديد التي تمنع الحديث أو تتسبب في صعوبة التقاط الأنفاس، هو ما يعتبر جهد ذو شدة معتدلة. خلال التمرين بشدة معتدلة، يكون المُتدرِّب قادرا على التحدث بجمل كاملة لكنه قد لا يستطيع الغناء. تظهر الشدة المعتدلة عند بلوغ حوالي 70–75% من أقصى معدل لضربات القلب، كما في المثال الأخير السابق، حيث تراوح المعدل بين

 112 -120 نبضة في الدقيقة. يُوصى بممارسة التمارين بهذه الشدة لمعظم الأفراد الذين يسعون لتحسين اللياقة البدنية والصحة العامة مع الحفاظ على الأمان.

  • معدل الجهد المحسوس أو المُدركRate of Perceived Exertion-RPE) )

من الطرق التي يمكن الاعتماد عليها لمراقبة شدة التمرين أثناء الجلسة التدريبية هو استخدام مقياس معدل الجهد المحسوس أو المُدرك(RPE) . وتعتمد هذه الطريقة على أن يقوم المُتدرِّب بالتعبير بالكلام عن مقدار التعب الذي يشعر به أثناء ممارسة الرياضة. إذ يقيّم المُتدرِّب صعوبة التمرين بشكل ذاتي، حيث يُبنى التقييم على أحاسيس المُتدرِّب البدنية أثناء ممارسة الرياضة مثل ارتفاع معدل نبض القلب، زيادة معدل التنفس، زيادة التعرق، وتعب العضلات. وهنا يصف المُتدرِّب الشعور العام المُتعلق بالجهد الذي يبذله أثناء التمرين بما في ذلك الإحساس العام بالتعب، وليس فقط في مناطق محددة من الجسم كتعب في الساقين أثناء استخدام جهاز المشي مثلا.

فالجهد المُدرك هو عبارة عن مزيج من المدخلات الحسية أو التغذية الراجعة من أجهزة الجسم والبيئة الداخلية، ممثلة بالعضلات والمفاصل ومعدل التنفس ومعدل ضربات القلب. حيث إن الزيادة في شدة التمرين مرتبطة بشكل مباشر بارتفاع معدل ضربات القلب وعمليات الأيض (التمثيل الغذائي) الأخرى.

لتتمكن من استخدم هذه الطريقة عليك أن تطلب من المُتدرِّب أن يحدد مقدار الجهد المبذول على مقياس مُرقّم حسب الوصف الموجود في الجدول رقم (11)، الذي يظهر مقياس من 6 إلى 20 ويُعرف بمقياس بورغ  (Borg) للإدراك الحسي لشدة الجهد البدني. من الضروري أن يفهم المُتدرِّب ما يعنيه كل رقم ليتمكن من التعبير عن شدة التمرين بالشكل الصحيح.

      الجدول رقم (11) يوضح مقياس بورغ للإدراك الحسي لشدة الجهد البدني

الدرجة الاحساس
6في الراحة 
7خفيف جدا جدً 
8
9خفيف جدا
10
11خفيف إلى حد ما
12
13صعب إلى حد ما
14
15صعب
16
17صعب جدا
18
19صعب جدا جدا
20جهد اقصى لا يمكن الاستمرار