Back to المساق

  مدرب لياقة بدنية 2: مبادئ وأساسيات اللياقة البدنية

0% مكتمل
0/0 Steps
  1. القسم الأول: مكونات اللياقة البدنية ومبادئ التدريب
    2 المواضيع
  2. القسم الثاني: الإحماء
    1 موضوع
  3. القسم الثالث: التدريب القلبي الوعائي
    2 المواضيع
  4. القسم الرابع: مراقبة شدة التمرين (الشدة التدريبية)
    4 المواضيع
  5. القسم الخامس: تدريب القوة والتحمل العضلي
    3 المواضيع
  6. القسم السادس: التهدئة
    2 المواضيع
  7. القسم السابع: تدريبات على المرونة
    5 المواضيع
  8. القسم الثامن: التدرج / التقدم في التدريب
الدرس Progress
0% مكتمل

تعمل التدريبات القلبية الوعائية (المعروفة أيضاً بالتدريبات القلبية التنفسية) على تحسين القدرة على امتصاص الأكسجين ونقله واستخدامه داخل العضلات لتغذية الأداء البدني (فاهي وإنسل وروث، 2011).

يعد فهم كيفية تطبيق مبادئ التدريب الأولية، بما في ذلك الوتيرة التدريبية (التواتر)، والشدة، والمدة، والنوع، أمراً ضرورياً للتكيف الجسدي. من المهم بشكل خاص التلاعب بعاملي حجم التدريب وشدته لتحقيق مبدأ الحمل التصاعدي. ينص مبدأ الحمل التصاعدي على أن هناك حداً أدنى من الجهد المستمر ضروري لتوفير حافز كاف لحدوث التكيف الفسيولوجي. بعبارة أخرى، يجب الضغط على النظام القلبي التنفسي بطريقة تسبب تسارع التنفس ومعدل ضربات القلب بما يتجاوز القدرة المريحة الحالية للفرد.

إرشادات خاصة بالتمارين القلبية الوعائية

تنص الإرشادات الحالية (منظمة الصحة العالمية 2020، إرشادات النشاط البدني ACSM، 2018) على أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و 64 عاماً يجب أن يسعوا إلى الالتزام بالمبادئ التالية:

الفرق بين الشدة “المعتدلة” و”العالية”

توصي المبادئ التوجيهية لتقليل معدل الوفيات وزيادة اللياقة الهوائية بنوعين مختلفين من النشاط: النشاط البدني متوسط الشدة، والتمارين عالية الشدة، ومن المفيد توضيح هذين النوعين.يشير النشاط البدني المعتدل الشدة إلى أي نشاط يتطلب حركة الجسم بالكامل مع رفع معدل نبض القلب ومعدل التنفس لفترة طويلة نوعاً ما. لا تتضمن الأنشطة المعتدلة تمرينا مبرمجا ومنظما بعناية، فهي غالباً ما تكون مجرد مجموعة من الأنشطة التي تشكل جزءاً من الحركة اليومية. أما التمرين مرتفع الشدة، فهو يشير إلى تطبيق برنامج تدريبي منظم ومخطط له (ممنهج) بغرض الحصول على فوائد الصحة واللياقة البدنية. القاعدة العامة هي أن دقيقتين من النشاط البدني متوسط الشدة تساهم في فائدة مماثلة لدقيقة واحدة من التمرينات عالية الشدة، على سبيل المثال، 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل تعادل تأثيراً مشابهاً لـ 15 دقيقة من التمارين عالية الشدة. يوضح الجدول رقم 3.4 بعض الفروقات بين النشاطات والتمارين معتدلة الشدة والتمارين عالية الشدة.

الفرق بين النشاطات والتمارين حسب الشدة
النشاط البدني متوسط الشدةالتمارين عالية الشدة
– يرفع معدل نبض القلب والتنفس لفترة طويلة نوعاً ما دون التسبب في التعب المفرط.
– تشمل الأمثلة المشي السريع، والسباحة الترفيهية، وركوب الدراجات ببطء، والبستنة بشكل عام.
– يوصف بأنه نشاط مستمر بنسبة 50-65٪ من الحد الأقصى لضربات القلب (MHR).
– يتم المحافظة على معدل الجهد المحسوس (RPE 1-10) من 5-6 / 10.
– يمكن توزيع النشاط على فترات أقصر على مدار اليوم لتحقيق المدة المطلوبة من النشاط اليومي.
– معدل نبض وتنفس سريع، زيادة درجة حرارة الجسم، تعرق، وزيادة في التعب مع تقدم التمارين.
– تشمل الأمثلة الجري، وأشواط السباحة، وركوب الدراجات بسرعة، حصص التمارين الجماعية، والتدريب الفتري عالي الشدة HIIT.
– يوصف بأنه تمرين مستمر شدته تعادل نسبة 70-90٪ من الحد الأقصى لنبض القلب (MHR).
– يتم المحافظة على معدل الجهد المحسوس (RPE 1-10) ما بين 7-8 / 10.
– الشكل الأمثل لإجراء التمرين هو على شكل جولات \ رشقات قصيرة نسبياً مستمرة بدون توقف.
الجدول رقم 3.4

يوضح الجدول رقم 3.5 مبدأ FITTA فيما يتعلق بالتدريب القلبي الوعائي، بما في ذلك النشاط البدني والتمارين الرياضية.

إرشادات FITTA للأنشطة البدنية والتمارين الرياضية

المتغيرات التدريبيةالنشاط البدني معتدل الشدةالتمارين عالية الشدة
التواتر / الوتيرة
Frequency
على الأقل 30 د. من الأنشطة المتراكمة من 5 إلى 7 مرات أسبوعياًعلى الأقل 25 د. من التمارين المستمرة تمارس 3 مرات أسبوعياً أو أكثر
الشدة
Intensity
من 50 إلى 65 ٪من MHR. 
5-6 / 10 من الجهد الأقصى
من 70 إلى 90 ٪ من MHR.  7-8 / 10 من الجهد الأقصى
المدة
Time
150-300 دقيقة متراكمة أسبوعياً75-150 د. أسبوعياً
النوع
Type
تحريك جميع الجسد كجزء من الأنشطة اليوميةتحريك جميع الجسد، تمارين حركية إيقاعية تنفذ بشكل متواصل
الالتزام
Adherence
استخدم الأنشطة اليومية المتكررة، مثال: استخدام السلالم بدل المصعد، التنزه مع الأطفال أو الحيوانات الاليفة، عندما يكون ممكناً المشي بدل ركوب السيارة– الاشتراك في نادٍ رياضي
– تعاقد مع مدرب لياقة
– اتفق مع صديق ليكون شريكك في التمرين لرفع درجة الالتزام
الجدول رقم 3.5 

كيف يكون شكل جلسة التدريب القلبي الوعائي “الكارديو”

يمكن أن تشغل التمارين القلبية الوعائية الجلسة بأكملها، أو جزءاً من الجلسة الرئيسية ضمن أي جلسة تدريبية نموذجية. من الممارسات الجيدة أن يتم التمهيد للتمرين الرئيسي بالإحماء المناسب لإعداد الجسم للتمرين. تتضمن عملية الإحماء عادةً تمريناً هوائياً قصيراً ومنخفض الشدة (تمرين قلبي وعائي)، ولكن هذا ليس جزءاً من الجلسة الرئيسية، وعادةً ما يتم ضبطه على شدة منخفضة جداً للحصول على تأثير تدريبي.

بعد الإحماء المناسب، يمكن أن تبدأ جلسة التمارين القلبية الوعائية الرئيسية. ويمكن أن يختلف عدد التمارين القلبية الوعائية المضمنة في الجلسة الرئيسية، ولكنها تتضمن عادةً ما بين تمرين واحد إلى أربعة تمارين، وذلك اعتماداً على احتياجات المتدرب وطول الجلسة. يمكن أيضاً أن يتنوع شكل الجلسة الرئيسية للتمرين القلبي الوعائي بشكل كبير، ولكنها عادةً ما تتبع نمطاً عاماً مشابها للشكل التالي:

  • إعادة التسخين / الإحماء للجسم بشكل موجز وتصاعدي.
  • الجزء الرئيسي من الجلسة.
  • ذروة التمرين.
  • التهدئة التدريجية.

ويوضح الشكل رقم 3.3 مثالاً لكيفية تطبيق هذا الهيكل الأساسي على جلسة ” كارديو” تدريبية هدفها تطوير اللياقة القلبية الوعائية.

الشكل رقم 3.3 

طرق التدريب القلبي الوعائي

هناك طرق عديدة لأداء التمارين القلبية الوعائية. وتميل طرق التدريب الأكثر شيوعاً إلى اختيار أحد الأساليب الثلاثة التالية:


إرشادات للمدرب
تختلف مدة وشدة التمارين القلبية الوعائية اعتماداً على عدة عوامل:
الأهداف والغايات التدريبية المقصودة.
الشدة المخططة للجلسة الرئيسية.
مستوى اللياقة البدنية الحالي للمتدرب.
مستوى مهارة وتكنيك المتدرب في إداء التمرين.
  1. التدريب المستمر

يعتبر التدريب المستمر شكلاً أساسياً من أشكال التدريب القلبي الوعائي. وهو ينطوي على ممارسة التمارين الرياضية بدون توقف لفترات طويلة (حتى 210 دقيقة) بشدة منخفضة إلى متوسطة (50-70٪ من MHR). إلا أنه ليس من الضروري أن تظل شدة التدريب المستمر كما هي طوال الجلسة وقد تتنوع خلال الجلسة. ومع ذلك، هناك طريقة للتدريب المستمر تعرف باسم تدريب الحالة الثابتة

(Steady State Training)، والتي تتطلب الحفاظ على سرعة محددة طوال الوقت. في حين يمكن استخدام التدريب المستمر لجميع مستويات اللياقة البدنية، إلا أنه خيار مناسب بشكل خاص للمتدربين غير المدرَبين والمبتدئين. يوضح الجدول رقم 3.6 نموذجاً مقترحاً لجلسة تدريبات قلبية تنفسية مستمرة.

يمكن لشدة التدريب المستمر التي تتوافق جيداً مع مستوى اللياقة الحالية للمتدرب أن تحفز حدوث التكيفات الفسيولوجية التي من شأنها تحسين العديد من جوانب عمل الجهاز القلبي الوعائي.

تقليدياً، يتم استخدام التدريب المستمر للممارسين المتوسطين والمتقدمين في التحضير للرياضات القائمة على التحمل، مثل ركوب الدراجات لمسافات طويلة، وجري الماراثون، وفعاليات السباحة الطويلة. تجدر الإشارة إلى أنه إذا كان التدريب القلبي التنفسي يركز حصرياً على طريقة التدريب المستمر وبنفس الشدة، فإن التحفيز المتكرر سيؤدي في النهاية إلى توقف في تطور مستويات اللياقة البدنية والوصول إلى حالة الركود.


اعتبارات مهمة…
يفتقر التدريب المستمر إلى التخصص فيما يتعلق بالعديد من الأنشطة الرياضية. حيث يجب على لاعب كرة القدم الأداء بمستويات مختلفة من الشدة والتحرك في العديد من الاتجاهات المختلفة لمدة 90 دقيقة. ولذلك، فإن التدريب المستمر باستخدام أجهزة “الكارديو “على شدة ثابته، لا يتناسب جيداً مع احتياجات هذا النشاط الرياضي. يمكن استخدام التدريب المستمر في المراحل الأولى من الموسم للمساعدة في بناء قاعدة للياقة الهوائية للاعب، ولكن يجب استخدام طرق تدريب أخرى للمضي قدماً بتحقيق التكيفات الفسيولوجية المطلوبة لتلبية متطلبات هذه الرياضة

الجدول رقم 3.6

التدريب المستمر ما له وما عليه
يلخص الجدول رقم 3.7 إيجابيات وسلبيات التدريب المستمر.

الجدول رقم 3.7

2. التدريب الفتري (المتقطع)

التدريب المتقطع هو طريقة للتمرين تطبق فترات منظمة ومتكررة من العمل عالي الشدة التي تتخللها فترات من الشدة المنخفضة (الاستشفاء النشط). توفر هذه الطريقة تنوعاً كبيراً في التدريب ويمكن استخدامها لتصميم تمرين منخفض الشدة لمتدرب غير متدرب، كما يمكن لهذه الطريقة أيضاً تقديم تحدٍ للمتدربين المتقدمين للمساعدة في زيادة عتبة التدريب الهوائي. يسمح التدريب الفتري بإكمال كمية إجمالية أكبر من العمل عالي الشدة أكثر مما يمكن فعله من خلال تطبيق التدريب المستمر.من المهم النظر في احتياجات المتدرب ومطابقة أوقات العمل والاستشفاء والشدة مع قدراتهم واحتياجاتهم من اللياقة البدنية، ومن الشائع اختيار هذه المنهجية عند السعي للتدريب بشدة أعلى من العتبة الهوائية الحالية للمتدرب. لا يمكن الحفاظ على مثل هذه التمارين عالية الشدة إلا لفترات قصيرة نسبياً، وذلك بسبب النقص في الأكسجين المتوفر مقارنة بالأكسجين المطلوب. تصبح العضلات معتمدة على نظام اللاكتات ونظام الطاقة اللاهوائية لتزويدها الوقود المطلوب، وذلك للحفاظ على أعباء التمارين عالية الشدة. يمكن أن يختلف طول كل فترة عمل من بضع ثوانٍ فقط إلى عدة دقائق. وكلما طال عبء العمل و / أو زادت شدته، زادت مستويات حمض اللاكتيك في الدم، وكلما زاد حمض اللاكتيك الذي يتم توليده لكل فترة عمل، كلما احتاج الجسم إلى فترات أطول من التعافي منخفضة الشدة (راحة نشطة). يصف الشكل رقم 3.4 العلاقة بين طول عبء العمل وشدة العمل والاستشفاء النشط. يوضح الجدول رقم 3.8 نموذجاً مقترحاً لجلسة تدريبات قلبية تنفسية مستمرة.

الشكل رقم 3.4

الجدول رقم 3.8

التدريب الفتري ما له وما عليه
يلخص الجدول رقم 3.9 إيجابيات وسلبيات التدريب الفتري.

الجدول رقم 3.9

من الفوائد الفسيولوجية المهمة التي تتطور لدى العديد من الرياضيين والمتدربين بشكل عام هي القدرة على تحمل مستويات أعلى من حمض اللاكتيك داخل العضلات ومجرى الدم، كما يساعد التدريب المتقطع (الفتري) المطبق باستمرار على تحسين معدل إزالة حمض اللاكتيك من العضلات والتخلص بمعادلته في الدورة الدموية العامة.يقدم الشكل رقم 3.5 سلسلة من الأمثلة على كيفية تغيير وتعديل نمط التدريب المتقطع ليحقق مجموعة من الأهداف التدريبية المختلفة.

     الشكل رقم 3.5 

3. تدريب فارتليك

Fartlek هو مصطلح سويدي يعني “اللعب السريع”، والذي تم تطويره في الأصل كوسيلة لاستخدام التضاريس الخارجية الطبيعية، أي استخدام التلال والمعالم لتحفيز التنوع في التدريب. وينطوي هذا النوع من التدريب على تفاعل عشوائي بين سرعات، شدات، وفترات مختلفة. يمكن اعتبار تدريب Fartlek شكلاً غير منظم من التدريب الفتري حيث يتم تنفيذ إجمالي مقدار العمل بمجموعة متنوعة من الشدات المتغيرة بشكل متقطع. يوضح الجدول رقم 3.10 نموذجاً مقترحاً لجلسة تدريبات قلبية تنفسية بطريقة فارتليك.

الجدول رقم 3.10

تدريب فارتليك ما له وما عليه
يلخص الجدول رقم 3.11 إيجابيات وسلبيات تدريب فارتليك.

الجدول رقم 3.11

يمكن تصميم أساليب تدريب فارتليك لتناسب مستويات مختلفة من اللياقة البدنية، على سبيل المثال:

  • يمكن للمبتدئ الجديد في ممارسة التمارين الرياضية أن يمشي بسرعات متغيرة بشكل عشوائي على جهاز المشي أو يستخدم المنحدر لمدة قصيرة لإضافة تحدي صغير.
  • يمكن للمتدرب ذو الخبرة أن يركض على جهاز المشي مع سباقات السرعة العشوائية أو التغيرات في الميل لفترات زمنية قصيرة.

يعد تدريب فارتليك مفيداً لإضافة التنوع ويمكن تصميمه ليناسب الجهد المبذول التقديري الخاص بالمتدرب (RPE). يمكن أن يكون الأمر ممتعاً للغاية ويتناسب مع البرامج التدريبية داخل الصالات (مثل الجري على جهاز المشي، وأساليب التدريب الجماعي) وكذلك مع البرامج الخارجية (مثل التدريب الدائري، أو المعسكرات التدريبية، والمشي الجماعي أو برامج الجري).

تأثير التدريب القلبي والوعائي

إن المشاركة في التمارين القلبية الوعائية، وتحقيق تحفيز ناجح لخلق التكيف وتطوير نظام القلب والأوعية الدموية ليسا نفس الشيء. من الضروري أن تصل منهجية التمرين المطبق، وحجم التمرين، وشدة التدريب، إلى ما فوق العتبة التدريبية للمتدرب من أجل تحفيز التكيفات الفسيولوجية المرتبطة بزيادة اللياقة البدنية.

  • اختيار التمارين

من المرجح أن يعني اختيار نفس أسلوب التمرين الذي يقوم المتدرب بتطبيقه حالياً ومنذ فترة وبشكل منتظم، أن تقنية هذا الأسلوب ستكون أكثر كفاءة، وأن عضلاته قد تكيفت مع الأداء، وأن لياقته البدنية قد تحسنت لترتقي إلى متطلبات هذا النشاط. وهذا من شأنه أن يشير إلى أن مواصلة التقدم في مستويات اللياقة القلبية الوعائية لديه بما يتجاوز قدرته الحالية سيتطلب حجماً وشدة تمرين أعلى وأكثر تحدياً باستخدام هذا الأسلوب التدريبي. أما اختيار التمرين الذي يكون غير مألوف للمتدرب أو الذي لديه تاريخ تدريبي محدود به، قد يعني أن جسمه غير المعتاد على التحدي سيتطلب مستوىً منخفضاً إلى متوسط من حجم التمرين وشدته للحصول على تأثير تدريبي عند استخدام هذا الأسلوب التدريبي المختلف.

  • حجم التمرين

يتعلق حجم التمرين بكمية التمرين أو العمل المنجز خلال إطار زمني محدد. وهناك طريقتان مختلفتان يمكن من خلالهما تطبيق حجم التدريب. يمكن أولاً وصف الحجم فيما يتعلق بتكرار التدريب، فعلى سبيل المثال، إن إكمال 6 جلسات تدريبية لمدة 45 دقيقة لكل جلسة بنجاح خلال أسبوع، يمثل حجماً تدريبياً أعلى من إكمال جلستين تدريبيتين لمدة 90 دقيقة فقط خلال أسبوع. ويمكن أيضاً وصف الحجم فيما يتعلق بإجمالي حجم العمل المنجز خلال جلسة تمرين واحدة. فعلى سبيل المثال يمثل إكمال 6 أحمال عمل هوائية بفترة تبلغ 3 دقائق لكل حمل عمل (18 دقيقة إجمالية من العمل) خلال جلسة مدتها 30 دقيقة، حجماً تدريبياً أعلى من إكمال 10 أحمال عمل بفترات لاهوائية تبلغ 30 ثانية لكل حمل عمل (5 دقائق إجمالية من العمل).

يجب أن يكون حجم التدريب المطبق على المتدرب مناسباً لأهدافه، ولكن أيضاً لقدراته البدنية الحالية. الأفراد غير المدربين (المبتدئين) سيتمكنون فقط من تحمل حجم تدريب منخفض إلى متوسط وسيتعافون تماماً بين جلسات التدريب. أما المتدربون المتقدمون فسيتمكنون من تحمل حجم جلسة مرتفع وحجم تدريب عالي التكرار، وسيبقون قادرين على التعافي بشكل كافٍ بين الجلسات.

  • شدة التمرين

ربما يكون العامل الأكثر وضوحاً عند السعي لتحفيز الجسم على الاستجابة للمنبه التدريبي وبالتالي الحصول على تأثير التدريب هو الشدة المطبقة على خلال التدريب القلبي الوعائي، إذ يمكن اعتبار شدة التمرين “العامل المحدِد” للحصول على النتائج. فإذا كانت الشدة مرتفعة للغاية، قد يتراكم التعب الزائد وحمض اللاكتيك مبكراً، مما يؤدي إلى التوقف المبكر عن ممارسة التمارين الرياضية. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى ألم شديد في العضلات خلال الـ 24 إلى 48 ساعة التالية. أما إذا كانت شدة التمرين منخفضة جداً، عندها لن يتم الوصول إلى الحمل الزائد ولن يتم خلق أي حافز للتكيف الفسيولوجي، وبالتالي لن تحدث أي تحسينات في اللياقة البدنية. يجب أن تكون شدة التمرين “مناسبة تماماً” وأن تتوافق مع احتياجات المتدرب، إذ يجب أن تدفعهم الشدة الصحيحة إلى مستوى أعلى قليلاً من قدرتهم الحالية على التمرين، بحيث تتطلب جلسة التمرين الكاملة القليل من العزيمة والتصميم لإكمالها بنجاح.