هناك تحول عالمي نحو شيخوخة السكان، ويقدر أنه بحلول عام 2050، سيعيش حوالي 80% من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وعلى الرغم من زيادة متوسط العمر المتوقع، فإن الشيخوخة تأتي مع زيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة (غير المعدية)، والتي تفرض عبئا ماليا كبيرا على المجتمعات. ومن المعروف أن التقدم في السن يؤدي إلى زيادة تعقيد عواقب المرض، حيث يعاني 50% من كبار السن في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من أمراض متعددة (حالتان مزمنتان أو أكثر). ومن الأمراض الشائعة التي تزداد فرص الإصابة بها مع التقدم في السن، هي أمراض القلب والأوعية الدموية، السرطانات، التهاب المفاصل، السكري من النوع الثاني، والخرف (منظمة الصحة العالمية، 2014). علاوة على ذلك، فإن التقدم في السن يزيد أيضا من خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر، هشاشة العظام، ومشاكل الجهاز العصبي مثل مرض الباركنسون.
تذكير
يجب على مدربي اللياقة البدنية الذين يعملون مع كبار السن أن يكونوا على دراية بالعلامات والأعراض المتعلقة بالأمراض المزمنة الشائعة، وإجراء فحص ما قبل المشاركة، بالإضافة إلى التحقق المباشر من وجود الأمراض أو أي مشكلة صحية قبل المشاركة بالنشاط. كما أنه من الضروري جدا التحقق وملاحظة وجود العلامات والأعراض المرتبطة بالمشاكل، مثل:
- ألم الصدر مع بذل الجهد.
- فقدان التوازن بسبب الدوخة أو فقدان الوعي.
- ضيق التنفس مع ارتفاع مستويات النشاط.
- آلام الجهاز العضلي الهيكلي التي تتداخل مع النشاط البدني.
- فقدان الطول وفقدان الوزن غير المخطط له.
علاوة على ذلك، من المهم توثيق الأدوية التي يتناولها المُتدرِّب قبل البدء بالنشاط، لتحديد الأشخاص المعرضين للخطر أكثر من غيرهم.
بالإضافة للأمراض والمشاكل الصحية، هناك عوامل خطر قابلة للتعديل مرتبطة بأسلوب الحياة، مثل التدخين، الأنظمة الغذائية غير الصحية، قلة النشاط البدني، والاستخدام المفرط للكحول. لذلك، فإن الفحص المسبق للمشاركة، يجب أن يتضمن أيضا سؤال المُتدرِّب عن أسلوب حياته والذي يتضمن التدخين، ومستويات النشاط البدني السابقة والحالية، واستهلاك الكحول، والنظام الغذائي الحالي، وذلك لرسم صورة واقعية عن طبيعة حياة المُتدرِّبين قبل العمل معهم.
احرص على…
أن تطلب من كبار السن أن يحصلوا على تصريح طبي من الطبيب في حال تم تحديد أي خطر محتمل للإصابة بمشكلة صحية مرتبطة بممارسة النشاط البدني، فهذا الإجراء ضروري لحماية المُتدرِّب وتجنب أي ضرر محتمل يمكن تفاديه، وللمساعدة في إحالة الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة أو تدهور الحالة الصحية إلى المرافق التي توفر خيارات ممارسة التمارين الرياضية تحت إشراف طبي مناسب. كما أن هذا الإجراء يحمي المدرب من المسائلة القانونية في المستقبل في حال حدوث إصابة أثناء التدريب.
